حفل استقبال بمناسبة عيد ميلاد جلالة الإمبراطور (11 فبراير 2026)
2026/2/16
في 11 فبراير، استضاف سعادة السيد أساري هيديكي، سفير اليابان لدى المملكة الأردنية الهاشمية، حفل استقبال بمناسبة عيد ميلاد جلالة الإمبراطور. وقد حضر الحفل ما يقارب 550 ضيفًا، من بينهم أفراد من العائلة المالكة الأردنية، ووزراء ومسؤولون حكوميون، وشخصيات بارزة من القطاعات السياسية والاقتصادية والثقافية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، إضافة إلى عدد من المواطنين اليابانيين المقيمين في الأردن.
شهد الحفل معرضًا لفن تنسيق الزهور الياباني (إيكيبانا) نظمته رابطة الايكيبانا الدولية- فرع الأردن، إلى جانب عروض موسيقية على آلة الكوتو قدمتها السيدة كونيكو مايشيبا من فرقة كوتو إيريس والسيد زيد حبجوقة. كما جرى عرض ست سيارات يابانية - مازدا، وإيسوزو، وتويوتا، وميتسوبيشي، وسوزوكي، وهوندا - إلى جانب أجنحة عرض لشركات التبغ اليابانية الدولية (JTI)، وسيكو، وهيتاشي للطاقة، وكيكومان، مما يُبرز متانة العلاقات التجارية بين اليابان والأردن. وقد استمتع الضيوف أيضاً بتناول السوشي الذي أعده الطاهي الرسمي للسفير، السيد ناكامورا، كجزء من كرم الضيافة اليابانية. كما قدّم السفير أساري تقليدية لتحضير الشاي للضيوف الكرام.
وفي كلمته، أشار السفير أساري إلى تعميق العلاقات الثنائية، مُسلطًا الضوء، من بين التطورات الأخرى، على زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى اليابان في تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وأكد أن اليابان والأردن - بوصفهما بلدين يقدّران التقاليد ويواكبان الابتكار الحديث - قد عززتا علاقات حسن النية والصداقة لأكثر من سبعين عامًا. كما شدد السفير أن اليابان تُدرك الدور الحيوي الذي يضطلع به الأردن كـ"ركيزة للاستقرار"، وأنها ستواصل تعاونها الوثيق من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية دعمًا لجهود الأردن في مسيرة التحديث.

شهد الحفل معرضًا لفن تنسيق الزهور الياباني (إيكيبانا) نظمته رابطة الايكيبانا الدولية- فرع الأردن، إلى جانب عروض موسيقية على آلة الكوتو قدمتها السيدة كونيكو مايشيبا من فرقة كوتو إيريس والسيد زيد حبجوقة. كما جرى عرض ست سيارات يابانية - مازدا، وإيسوزو، وتويوتا، وميتسوبيشي، وسوزوكي، وهوندا - إلى جانب أجنحة عرض لشركات التبغ اليابانية الدولية (JTI)، وسيكو، وهيتاشي للطاقة، وكيكومان، مما يُبرز متانة العلاقات التجارية بين اليابان والأردن. وقد استمتع الضيوف أيضاً بتناول السوشي الذي أعده الطاهي الرسمي للسفير، السيد ناكامورا، كجزء من كرم الضيافة اليابانية. كما قدّم السفير أساري تقليدية لتحضير الشاي للضيوف الكرام.
وفي كلمته، أشار السفير أساري إلى تعميق العلاقات الثنائية، مُسلطًا الضوء، من بين التطورات الأخرى، على زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى اليابان في تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وأكد أن اليابان والأردن - بوصفهما بلدين يقدّران التقاليد ويواكبان الابتكار الحديث - قد عززتا علاقات حسن النية والصداقة لأكثر من سبعين عامًا. كما شدد السفير أن اليابان تُدرك الدور الحيوي الذي يضطلع به الأردن كـ"ركيزة للاستقرار"، وأنها ستواصل تعاونها الوثيق من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية دعمًا لجهود الأردن في مسيرة التحديث.


النص الكامل لكلمة السفير أساري)النص كما تم إلقاؤه أمام الحضور(
صاحبة السمو الملكي الأميرة دانا فراس،
معالي الدكتورة نانسي نمروقة، وزيرة الدولة للشؤون الخارجية.
معالي السيدة زينة طوقان، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي.
أصحاب السعادة، الضيوف الكرام، السيدات والسادة،
شكراً، السيدة كاوامورا، على غنائكِ الجميل لنشيدينا الوطنيين.
مساء الخير. مِنْ دواعي سُروري أن أرحب بكم جميعاً في حفل الاستقبال
نقيم هذا الحفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الإمبراطور السادس والستين.
١٩٦٠ فقد وُلد جلالته في ٢٣ من شهر شباط (فبراير) عام.
كما أنه فرصة مناسبة للاحتفال بالعلاقات القوية بين بلدينا.
واسمحوا لي أن أجدد ترحيبي الحار بكم جميعاً في حفل استقبالنا بمناسبة اليوم الوطني، احتفالاً بالذكرى السادسة والستين لميلاد جلالة الإمبراطور.
نستقبل حضوركم هذا العام، كما في كل عام، بكرم الضيافة اليابانية الأصيلة، بما في ذلك فن تنسيق الزهور الياباني (إيكيبانا) والويسكي الياباني (هيبيكي). وفي الواقع، قد يكون بعض أصدقائي الدبلوماسيين أكثر اهتماماً بـ«هيبيكي» من «هيديكي»؛ فـكلمة «هيبيكي» تشير إلى الويسكي الياباني، وكلمة «هيديكي» تشير إلى اسمي. أما هذا العام، فنشهد إضافة جديدة تتمثل في مراسم الشاي اليابانية، التي ستُقام طقوسها عقب انتهاء كلمتي. ومراسم الشاي فن عريق يجسّد الفلسفة اليابانية، ويُمارس منذ قرون طويلة.
تُقدّر كلٌّ من اليابان والأردن على حد سواء القيم التقليدية والابتكار الحديث، مرسخين علاقات صداقة متينة لأكثر من سبعة عقود.
لقد كان العام الماضي عاماً مثمراً للغاية في مسار العلاقات اليابانية الأردنية، إذ تشرفنا باستقبال حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين في طوكيو في شهر تشرين الأول (نوفمبر) الماضي، حيث أقام جلالة الإمبراطور مأدبة عشاء على شرف جلالة الملك، في أجواء ودّية مميّزة عكست عمق الاحترام المتبادل بين جلالتيهما.
كما رحّبت رئيسة وزراء اليابان السيدة تاكائيتشي بجلالة الملك ترحيباً حاراً في مأدبة عشاء عمل تشرفتُ بالمشاركة فيها، حيث اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والقضايا الإقليمية وغيرها. وقد شكّل هذا اللقاء تجسيداً واضحاً لشراكتنا الاستراتيجية. ومن الجدير بالذكر أن الزيارة الملكية أعقبتها، بعد أسبوعين، زيارة وفد من مجلس الأعيان برئاسة دولة رئيس مجلس الأعيان السيد فيصل الفايز.
وتشرفنا كذلك باستقبال حضرة صاحب السمو الملكي، ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، في اليابان خلال شهر أيار (مايو) بمناسبة إقامة معرض أوساكا-كانساي، حيث حقق الجناح الأردني، الذي حمل شعار «نسج المستقبل»، نجاحاً باهراً.
وقد أثار الجناح الأردني دهشة جميع الزوار، من خلال إعادة تصميم صحراء وادي رم داخل المبنى، حيث تم استخدام 22 طناً من رمال وادي رم الحقيقية. وقد حظيت شخصياً بفرصة زيارة ما يسمى بـ "وادي رم في اليابان"، الذي استمتعت كثيراً بجماله وهدوءه. وليس من المستغرب أن يتصدر الجناح المرتبة الأولى في رضا الزوار، وأن يحصد جائزتين ذهبيتين مرموقتين من المكتب الدولي للمعارض.
ويتجلى تعاوننا الوثيق أيضاً في المجال الدفاعي. ففي صيف العام الماضي، قام وزير الدفاع الياباني آنذاك، السيد ناكاتاني، بزيارة إلى الأردن، حيث حظي باستقبال حافل من قبل دولة رئيس الوزراء/ وزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان المشتركة. كما شهدنا زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الياباني بمناسبة تمرين إجلاء المواطنين اليابانيين الذي أُجري في شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، وشارك فيه أكثر من 250 فرداً من قوات الدفاع الذاتي اليابانية الجوية منها والبرية. وقد وفر الأردن قاعدة عمليات بالغة الأهمية لإجلاء المواطنين اليابانيين من إسرائيل ولبنان، في عامي 2023 و2024 على التوالي، ونعرب عن بالغ تقديرنا لهذا التعاون القيّم من قبل الأردن.
ويُعدّ الأردن "ركيزة استقرار" أساسية في هذه المنطقة. وتُقدّر اليابان عالياً الإسهامات القيّمة للأردن كدولة مضيفة لملايين اللاجئين، وكمحطة للمساعدات الإنسانية، لا سيما تجاه غزة وسوريا. كما تواصل الدبلوماسية الأردنية الاستباقية، والقيادة القائمة على المبادئ، تقديم إسهامات لا غنى عنها في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.
أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فقد يبدو الوضع أكثر تفاؤلاً مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. ففي كلمتي خلال في ذات حفل الاستقبال السابق، أعربتُ عن أمل اليابان في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن. إلا أن التطورات التي حدثت لاحقا كانت، للأسف، واضحة للعيان.
فبعد التدهور الكارثي في الوضع الإنساني، تم إقرار الخطة الشاملة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الذي حدّد مسار العمل المطلوب من المجتمع الدولي. وخلال زيارته الأخيرة لكل من فلسطين وإسرائيل، صرّح وزير الخارجية الياباني، السيد موتيغي، بأن اليابان ستضطلع بدور فاعل من خلال «نهجها القائم على الركائز الثلاث لدعم السلام»، والمتمثل في: (أ) المشاركة في آلية الحكم في غزة، (ب) تقديم دعم شامل لجهود بناء الدولة في فلسطين، (ج) توسيع شبكة المساعدات من خلال مبادرات مثل مؤتمر التعاون بين دول شرق آسيا من أجل التنمية الفلسطينية.
كما قررت اليابان مؤخراً تقديم مساعدات إضافية لفلسطين بقيمة 170 مليون دولار أمريكي.
وفي الوقت ذاته، يُثير الوضع القائم في الضفة الغربية قلقاً بالغاً، بما في ذلك الإجراءات أحادية الجانب كالتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، وهو ما يتطلب وضع حدٍّ له. وقد أثار الوزير موتيغي هذه القضايا أيضاً خلال زيارته الأخيرة، مجدداً التأكيد على دعم اليابان الثابت لحل الدولتين، ومعبّراً عن تفاؤله بالتقدم المُحرز في إصلاح السلطة الفلسطينية.
وفي العام الماضي، قمت بزيارة إلى الضفة الغربية، شملت جولة داخل مدينة أريحا الزراعي-الصناعي، وهو مشروع ريادي ضمن مبادرة اليابان المعروفة باسم «ممر السلام والازدهار». وكلي أمل أن يأتي الوقت الذي يتم فيه استئناف التعاون الإقليمي بين اليابان وفلسطين والأردن وإسرائيل.
وتُعدّ اليابان والأردن شريكين فاعلين في القضية الفلسطينية أيضاً، حيث نتطلع إلى العمل مع الأردن خلال هذه المرحلة الدقيقة.
وإدراكاً للدور المحوري الذي يضطلع به الأردن كركيزة للاستقرار، تواصل اليابان تعاونها الوثيق من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية دعماً لجهود التحديث في الأردن. وقد قدمت اليابان حتى الآن مساعدات اقتصادية تجاوزت 4.4 مليار دولار أمريكي في العديد من القطاعات. كما أود أن أشيد بالجهود الدؤوبة التي يبذلها موظفو الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بمن فيهم المتطوعون.
كما نتطلع قدماً إلى مزيد من التعاون التجاري بين بلدينا. وإن قيامنا بعرض ست سيارات يابانية من طرازات مازدا، وإيسوزو، وتويوتا، وميتسوبيشي، وسوزوكي، وهوندا في قاعة الاستقبال هذه، لإشارة إلى متانة علاقاتنا التجارية. وللأسف، هذه السيارات ليست معروضة بغرض إقامة السحوبات عليها، ولكن إذا كنتم مهتمين بشراء إحداها، فسيُسعدني تعريفكم بوكلائها المعتمدين.
كما يضم حفل الاستقبال هذا أجنحةً لعدد من الشركات اليابانية، من بينها شركة اليابان تاباك إنترناشونال
وسيكو، وهيتاشي للطاقة، لعرض إسهاماتها المتنوعة في الأردن. وقد تفضلت شركة كيكومان مشكورة بتقديم صلصة فول الصويا اليابانية المميزة التي تُناسب تماماً السوشي الطازج الذي أعدّته أنامل طاهي سفارتنا، السيد ناكامورا. وبهذه المناسبة، يسرّني أن أعرب عن بالغ امتناني للدعم القيّم الذي قدمه مجتمع الأعمال الياباني.
كما أودّ التأكيد على أن العلاقات الثنائية المتميزة بين اليابان والأردن تقوم على أسس التفاني والجهود المشتركة في مجالات الثقافة والرياضة والتعليم، بما في ذلك تدريس اللغة اليابانية، والأوساط الأكاديمية، وتعزيز التبادلات على مستوى الشعبين الأردني والياباني. كما يطيب لي أن أتقدم بخالص امتناني للمنظمات والأفراد الذين أسهموا في تعزيز هذه الروابط، بما في ذلك جمعية الصداقة الأردنية اليابانية، والجمعية الأردنية لخريجي جايكا، والجمعية الاكاديمية الأردنية اليابانية، وجمعية الجالية اليابانية في الأردن. كما أودّ أن أعرب عن تقديري لأبناء وطننا المقيمين في الخارج العاملين في مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وقبل الختام، اسمحوا لي أن أستعرض بإيجاز بعض الملامح الأخرى لحفل الاستقبال هذا.
فقد تفضلت جمعية إيكيبانا الدولية - فرع الأردن - مشكورةً بتقديم تنسيقات الزهور الفنية الجميلة المعروفة باسم «إيكيبانا»، متقدمين بخالص الشكر والتقدير لأعضائها ومؤسستها، السيدة هند الشريف ناصر بن جميل.
كما يشتمل الحفل على أجنحةٍ للكلٍّ من السفارة والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، إلى جانب فقرة عزفٍ موسيقيٍّ حيٍّ على آلة الكوتو اليابانية التقليدية، تقدمه السيدة مائيشيبا كونيكو والسيد زيد حبجوقة. وأخيراً وليس آخراً، أود أن أتقدم بجزيل الشكر لموظفي سفارتي ليس فقط على جهودهم في الإعداد لهذا الحفل، بل أيضاً على دعمهم للعلاقات الثنائية بين اليابان والأردن من خلال تفانيهم وكفاءتهم المهنية.
شكراً لحسن استماعكم، وأتمنى لكم أمسيةً طيبة.
معالي الدكتورة نانسي نمروقة، وزيرة الدولة للشؤون الخارجية.
معالي السيدة زينة طوقان، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي.
أصحاب السعادة، الضيوف الكرام، السيدات والسادة،
شكراً، السيدة كاوامورا، على غنائكِ الجميل لنشيدينا الوطنيين.
مساء الخير. مِنْ دواعي سُروري أن أرحب بكم جميعاً في حفل الاستقبال
نقيم هذا الحفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الإمبراطور السادس والستين.
١٩٦٠ فقد وُلد جلالته في ٢٣ من شهر شباط (فبراير) عام.
كما أنه فرصة مناسبة للاحتفال بالعلاقات القوية بين بلدينا.
واسمحوا لي أن أجدد ترحيبي الحار بكم جميعاً في حفل استقبالنا بمناسبة اليوم الوطني، احتفالاً بالذكرى السادسة والستين لميلاد جلالة الإمبراطور.
نستقبل حضوركم هذا العام، كما في كل عام، بكرم الضيافة اليابانية الأصيلة، بما في ذلك فن تنسيق الزهور الياباني (إيكيبانا) والويسكي الياباني (هيبيكي). وفي الواقع، قد يكون بعض أصدقائي الدبلوماسيين أكثر اهتماماً بـ«هيبيكي» من «هيديكي»؛ فـكلمة «هيبيكي» تشير إلى الويسكي الياباني، وكلمة «هيديكي» تشير إلى اسمي. أما هذا العام، فنشهد إضافة جديدة تتمثل في مراسم الشاي اليابانية، التي ستُقام طقوسها عقب انتهاء كلمتي. ومراسم الشاي فن عريق يجسّد الفلسفة اليابانية، ويُمارس منذ قرون طويلة.
تُقدّر كلٌّ من اليابان والأردن على حد سواء القيم التقليدية والابتكار الحديث، مرسخين علاقات صداقة متينة لأكثر من سبعة عقود.
لقد كان العام الماضي عاماً مثمراً للغاية في مسار العلاقات اليابانية الأردنية، إذ تشرفنا باستقبال حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين في طوكيو في شهر تشرين الأول (نوفمبر) الماضي، حيث أقام جلالة الإمبراطور مأدبة عشاء على شرف جلالة الملك، في أجواء ودّية مميّزة عكست عمق الاحترام المتبادل بين جلالتيهما.
كما رحّبت رئيسة وزراء اليابان السيدة تاكائيتشي بجلالة الملك ترحيباً حاراً في مأدبة عشاء عمل تشرفتُ بالمشاركة فيها، حيث اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والقضايا الإقليمية وغيرها. وقد شكّل هذا اللقاء تجسيداً واضحاً لشراكتنا الاستراتيجية. ومن الجدير بالذكر أن الزيارة الملكية أعقبتها، بعد أسبوعين، زيارة وفد من مجلس الأعيان برئاسة دولة رئيس مجلس الأعيان السيد فيصل الفايز.
وتشرفنا كذلك باستقبال حضرة صاحب السمو الملكي، ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، في اليابان خلال شهر أيار (مايو) بمناسبة إقامة معرض أوساكا-كانساي، حيث حقق الجناح الأردني، الذي حمل شعار «نسج المستقبل»، نجاحاً باهراً.
وقد أثار الجناح الأردني دهشة جميع الزوار، من خلال إعادة تصميم صحراء وادي رم داخل المبنى، حيث تم استخدام 22 طناً من رمال وادي رم الحقيقية. وقد حظيت شخصياً بفرصة زيارة ما يسمى بـ "وادي رم في اليابان"، الذي استمتعت كثيراً بجماله وهدوءه. وليس من المستغرب أن يتصدر الجناح المرتبة الأولى في رضا الزوار، وأن يحصد جائزتين ذهبيتين مرموقتين من المكتب الدولي للمعارض.
ويتجلى تعاوننا الوثيق أيضاً في المجال الدفاعي. ففي صيف العام الماضي، قام وزير الدفاع الياباني آنذاك، السيد ناكاتاني، بزيارة إلى الأردن، حيث حظي باستقبال حافل من قبل دولة رئيس الوزراء/ وزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان المشتركة. كما شهدنا زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الياباني بمناسبة تمرين إجلاء المواطنين اليابانيين الذي أُجري في شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، وشارك فيه أكثر من 250 فرداً من قوات الدفاع الذاتي اليابانية الجوية منها والبرية. وقد وفر الأردن قاعدة عمليات بالغة الأهمية لإجلاء المواطنين اليابانيين من إسرائيل ولبنان، في عامي 2023 و2024 على التوالي، ونعرب عن بالغ تقديرنا لهذا التعاون القيّم من قبل الأردن.
ويُعدّ الأردن "ركيزة استقرار" أساسية في هذه المنطقة. وتُقدّر اليابان عالياً الإسهامات القيّمة للأردن كدولة مضيفة لملايين اللاجئين، وكمحطة للمساعدات الإنسانية، لا سيما تجاه غزة وسوريا. كما تواصل الدبلوماسية الأردنية الاستباقية، والقيادة القائمة على المبادئ، تقديم إسهامات لا غنى عنها في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.
أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فقد يبدو الوضع أكثر تفاؤلاً مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. ففي كلمتي خلال في ذات حفل الاستقبال السابق، أعربتُ عن أمل اليابان في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن. إلا أن التطورات التي حدثت لاحقا كانت، للأسف، واضحة للعيان.
فبعد التدهور الكارثي في الوضع الإنساني، تم إقرار الخطة الشاملة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الذي حدّد مسار العمل المطلوب من المجتمع الدولي. وخلال زيارته الأخيرة لكل من فلسطين وإسرائيل، صرّح وزير الخارجية الياباني، السيد موتيغي، بأن اليابان ستضطلع بدور فاعل من خلال «نهجها القائم على الركائز الثلاث لدعم السلام»، والمتمثل في: (أ) المشاركة في آلية الحكم في غزة، (ب) تقديم دعم شامل لجهود بناء الدولة في فلسطين، (ج) توسيع شبكة المساعدات من خلال مبادرات مثل مؤتمر التعاون بين دول شرق آسيا من أجل التنمية الفلسطينية.
كما قررت اليابان مؤخراً تقديم مساعدات إضافية لفلسطين بقيمة 170 مليون دولار أمريكي.
وفي الوقت ذاته، يُثير الوضع القائم في الضفة الغربية قلقاً بالغاً، بما في ذلك الإجراءات أحادية الجانب كالتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، وهو ما يتطلب وضع حدٍّ له. وقد أثار الوزير موتيغي هذه القضايا أيضاً خلال زيارته الأخيرة، مجدداً التأكيد على دعم اليابان الثابت لحل الدولتين، ومعبّراً عن تفاؤله بالتقدم المُحرز في إصلاح السلطة الفلسطينية.
وفي العام الماضي، قمت بزيارة إلى الضفة الغربية، شملت جولة داخل مدينة أريحا الزراعي-الصناعي، وهو مشروع ريادي ضمن مبادرة اليابان المعروفة باسم «ممر السلام والازدهار». وكلي أمل أن يأتي الوقت الذي يتم فيه استئناف التعاون الإقليمي بين اليابان وفلسطين والأردن وإسرائيل.
وتُعدّ اليابان والأردن شريكين فاعلين في القضية الفلسطينية أيضاً، حيث نتطلع إلى العمل مع الأردن خلال هذه المرحلة الدقيقة.
وإدراكاً للدور المحوري الذي يضطلع به الأردن كركيزة للاستقرار، تواصل اليابان تعاونها الوثيق من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية دعماً لجهود التحديث في الأردن. وقد قدمت اليابان حتى الآن مساعدات اقتصادية تجاوزت 4.4 مليار دولار أمريكي في العديد من القطاعات. كما أود أن أشيد بالجهود الدؤوبة التي يبذلها موظفو الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بمن فيهم المتطوعون.
كما نتطلع قدماً إلى مزيد من التعاون التجاري بين بلدينا. وإن قيامنا بعرض ست سيارات يابانية من طرازات مازدا، وإيسوزو، وتويوتا، وميتسوبيشي، وسوزوكي، وهوندا في قاعة الاستقبال هذه، لإشارة إلى متانة علاقاتنا التجارية. وللأسف، هذه السيارات ليست معروضة بغرض إقامة السحوبات عليها، ولكن إذا كنتم مهتمين بشراء إحداها، فسيُسعدني تعريفكم بوكلائها المعتمدين.
كما يضم حفل الاستقبال هذا أجنحةً لعدد من الشركات اليابانية، من بينها شركة اليابان تاباك إنترناشونال
وسيكو، وهيتاشي للطاقة، لعرض إسهاماتها المتنوعة في الأردن. وقد تفضلت شركة كيكومان مشكورة بتقديم صلصة فول الصويا اليابانية المميزة التي تُناسب تماماً السوشي الطازج الذي أعدّته أنامل طاهي سفارتنا، السيد ناكامورا. وبهذه المناسبة، يسرّني أن أعرب عن بالغ امتناني للدعم القيّم الذي قدمه مجتمع الأعمال الياباني.
كما أودّ التأكيد على أن العلاقات الثنائية المتميزة بين اليابان والأردن تقوم على أسس التفاني والجهود المشتركة في مجالات الثقافة والرياضة والتعليم، بما في ذلك تدريس اللغة اليابانية، والأوساط الأكاديمية، وتعزيز التبادلات على مستوى الشعبين الأردني والياباني. كما يطيب لي أن أتقدم بخالص امتناني للمنظمات والأفراد الذين أسهموا في تعزيز هذه الروابط، بما في ذلك جمعية الصداقة الأردنية اليابانية، والجمعية الأردنية لخريجي جايكا، والجمعية الاكاديمية الأردنية اليابانية، وجمعية الجالية اليابانية في الأردن. كما أودّ أن أعرب عن تقديري لأبناء وطننا المقيمين في الخارج العاملين في مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وقبل الختام، اسمحوا لي أن أستعرض بإيجاز بعض الملامح الأخرى لحفل الاستقبال هذا.
فقد تفضلت جمعية إيكيبانا الدولية - فرع الأردن - مشكورةً بتقديم تنسيقات الزهور الفنية الجميلة المعروفة باسم «إيكيبانا»، متقدمين بخالص الشكر والتقدير لأعضائها ومؤسستها، السيدة هند الشريف ناصر بن جميل.
كما يشتمل الحفل على أجنحةٍ للكلٍّ من السفارة والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، إلى جانب فقرة عزفٍ موسيقيٍّ حيٍّ على آلة الكوتو اليابانية التقليدية، تقدمه السيدة مائيشيبا كونيكو والسيد زيد حبجوقة. وأخيراً وليس آخراً، أود أن أتقدم بجزيل الشكر لموظفي سفارتي ليس فقط على جهودهم في الإعداد لهذا الحفل، بل أيضاً على دعمهم للعلاقات الثنائية بين اليابان والأردن من خلال تفانيهم وكفاءتهم المهنية.
شكراً لحسن استماعكم، وأتمنى لكم أمسيةً طيبة.
